السيد محسن الخرازي

312

خلاصة عمدة الأصول

بتمام ذاته ويكون متكثرا بتكثر الافراد فزيد إنسان وعمرو إنسان وبكر إنسان لا أنّهم متبائنات في الإنسانية بل متكثرات فيها وإنّما التباين من لحوق عوارض مصنفة ومشخصة . فلا مجال لانكار الأقل والأكثر لأنّ الأقل وهو الجنس أو الطبيعي معلوم وإنّما الشك في خصوصية نوع أو فرد وعليه فينحلّ العلم الإجمالي إلى المعلوم والمشكوك ويجرى البراءة في المشكوك . بقي شئ : وهو أنّ المحكى عن سيّدنا الأستاذ قدّس سرّه هو التفصيل بين ما كان من قبيل الشرط والمشروط فحكمه بحسب البراءة الشرعية حكم ما إذا تردد الأمر بين الأقل والأكثر من الأجزاء دون البراءة العقلية فإنّ الظّاهر عدم جريانها في المقام وإن قلنا بجريانها في الأقل والأكثر من الأجزاء لأن الانحلال المتوهم فيه لا يكاد يتوهم هاهنا حيث إنّ التكليف لو كان متعلّقاً بالمشروط واقعاً لما كان إلّا متعلّقاً به بما هو لا بجزءين أحدهما ذات المشروط والآخر تقيّده بالشرط فإنّ الثاني ليس ممّا يصح أن يكلف به الآمر لعدم ما يكون بحذائه خارجاً وذلك واضح فليس يصح أن يقال إنّ التكليف بذات المشروط معلوم تفصيلًا والتكليف بتقييده بالشرط مشكوك بدواً وبين ما كان من قبيل العام والخاصّ أو الجنس والنوع فحكمه بحسب الأصل العقلي حكم القسم الأوّل ( أي دوران الأمر بين الأقل والأكثر من الأجزاء الخارجية ) فإن قلنا بجريان البراءة العقلية فيه لقلنا به هاهنا وأمّا بحسب الأصل النقلي فكذلك ظاهراً لأن الترديد بين الجنس والنوع وإن كان من قبيل الترديد بين المتباينين عرفاً وكان خصوصية الخاصّ منتزعة من نفس الخاصّ إلّا أنه بعد اللتيا والتي